حبيب الله الهاشمي الخوئي
228
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
إلى غير ذلك وهو كثير في القرآن ثمّ قال ( أنا حجيج المارقين وخصيم المرتابين ) أي مغالب الخارجين عن الدّين باظهار الحجة عليهم في الدّنيا والآخرة ومخاصم الشّاكين في الدّين أو في كلّ حقّ في خصوص الإمامة من بني اميّة وغيرهم . روى في غاية المرام عن الشّيخ في أماليه باسناده عن قيس بن سعد بن عبادة قال : سمعت علىّ بن أبي طالب يقول : أنا أوّل من يجثو بين يدي اللَّه عزّ وجلّ للخصومة أقول : وإلى تلك المخاصمة اشيرت في قوله تعالى : * ( هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ يُصْهَرُ بِه ِ ما فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ وَلَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ ) * . روى في غاية المرام عن ابن بابويه مسندا عن النّصر بن مالك قال : قلت للحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام : يا أبا عبد اللَّه حدّثنى عن قول اللَّه عزّ وجلّ : * ( هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ ) * . قال : نحن وبنو اميّة اختصمنا في اللَّه عزّ وجلّ قلنا صدق اللَّه وقالوا كذب اللَّه فنحن وإيّاهم الخصمان يوم القيامة . ومن كشف الغمة عن مسلم والبخاري في حديث في قوله تعالى : * ( هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا ) * . نزلت في عليّ وحمزة وعبيدة بن الحارث الذين بارزوا المشركين يوم بدر عتبة وشيبة ابنار بيعة والوليد بن عتبة . ومن تفسير عليّ بن إبراهيم في معنى الآية قال : قال يعنى الصّادق عليه السّلام نحن وبنو أمية نحن قلنا صدق اللَّه ورسوله ، وقالت بنو اميّة كذب اللَّه ورسوله : * ( فَالَّذِينَ كَفَرُوا ) * يعني بني أميّة * ( قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ ) *